الاتصال | من نحن
ANHA

الجينوسايد في عفرين….

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-04-12 12:57:33Z | |

آزاد سفو

مركز الأخبار- حفيدة العثمانيين تركيا اليوم وفي عفرين ترتكب مجازر دموية بحق آلاف المدنيين الكرد القاطنين في عفرين حيث تتجه الأنظار والمخاوف إلى ارتكاب الدولة التركية جينوسايد أخرى في عفرين.

ما هو الجينوسايد

تعني كلمة الجينوسايد القتل الجماعي أو الإبادة الجماعية لشعب أو أقلية أو طائفة ما وقلعها من جذورها من مختلف النواحي كما أنها تعني القتل والتطهير العرقي والفناء الجماعي . وقد ظهر مصطلح (جينوسايد) في قاموس القتل الجماعي بعد عمليات(هولوكوست ) أي الحرق الجماعي لليهود على يد النازيين في المانيا حينما اعتبروا اليهود قمل دون مستوى البشر، والمتمدنون من سكان البارغواي اعتبروا السكان السود الأصليين فئران مسعورة، والبيض في جمهورية جنوب أفريقيا اعتبروا السود الأصليين قردة.

توصف جريمة الإبادة الجماعية أنها أشد الجرائم الدولية جسامة وبأنها جريمة الجرائم, وأصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946 قرارها المرقم ( 96 (د-1) ) الذي أعلنت خلاله أن جريمة الإبادة الجماعية جريمة دولية تتعارض مع روح الأمم المتحدة وأهدافها ويدينها العالم المتمدن، ومن ثم أنشأت اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها استناداً إلى قرارها المرقم ( 260 ألف (د-3) ) لعام 1948. وتبنى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نص المادة (2) من هذه الاتفاقية . وعرّف جرائم الإبادة الجماعية بأنها أي من الأفعال التي ترتكب بقصد إهلاك جماعة قومية أو أثنية أو عرقية أو دينية، بصفتها هذه إهلاكاً كلياً أو جزئياً، كما حددت الأفعال التي تنطبق عليها صفة الجرائم المذكورة

حالات جريمة الإبادة وحالات أفعال مشتبه  بها في القرن العشرين

أشهر عمليات الإبادة هو ما قام به النازيون، أثناء الحرب العالمية الثانية، من قتل لحوالي 11 مليون مدني، من بينهم يهود وسلافيون وشيوعيون ومثليون ومعاقون ومعارضون وسياسيون وغجر والعديد من الشعوب غير الألمانية.

ومن  أشهر المجازر التي شهدها التاريخ العالمي خلال القرن العشرين هي “مجازر الأرمن، مجازر سيفو، مجزرة سميل، هولوكوست أو المحرقة اليهودية، مذبحة سربرنيتشا، مجاعة هولودومور، مذبحة صبرا وشاتيلا، مذبحة حماة، عمليات الأنفال، الإبادة العرقية في رواندا، عمليات التطهير العرقي في بورندي، نزاع دارفور، قتل الإيزيديين على يد داعش.

العثمانيون والجينوسايد

ارتكب العثمانيون عدة مجازر بحق الشعوب المضطهدة  تعد من أكبر المجازر التي ارتكبت في تاريخ الإنسانية وعلى رأسها مجازر الأرمن ومذابح سيفو.

مجازر الأرمن: ثاني أكبر قضية عن المذابح الجماعية بعد الهولوكست تعرف باسم المحرقة الأرمنية والمذبحة الأرمنية أو الجريمة الكبرى، تشير إلى القتل المتعمد والمنهجي للسكان الأرمن من قبل العثمانيين خلال وبعد الحرب العالمية الأولى، وقد تم تنفيذ ذلك من خلال المجازر وعمليات الترحيل، والترحيل القسري والتي كانت عبارة عن مسيرات في ظل ظروف قاسية مصممة لتؤدي إلى وفاة المبعدين. ويقدّر الباحثون أعداد الضحايا الأرمن بين مليون و 1.5 مليون شخص خلال هذه الفترة قامت الدولة العثمانية بمهاجمة وقتل مجموعات عرقية مسيحية أخرى منها السريان والكلدان والآشوريين واليونانيين وغيرهم، ويرى العديد من الباحثين أن هذه الأحداث، تعتبر جزءً من نفس سياسية الإبادة التي انتهجتها الدولة العثمانية ضد الطوائف المسيحية.

مذابح سيفو: تعرف بالمذابح الآشورية أو مذابح السريان ، تطلق على سلسلة من العمليات الحربية التي أرتكبها العثمانيون استهدفت مدنيين آشوريين، سريان وكلدان أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى.

أدت هذه العمليات إلى مقتل مئات الآلاف منهم، كما نزح آخرون من مناطق سكنهم الأصلية بجنوب شرق تركيا الحالية وشمال غرب إيران، لا توجد إحصائيات دقيقة للعدد الكلي للضحايا، غير أن الدارسين يقدرون أعداد الضحايا السريان/الآشوريين بين 2 ألف 5 ألف شخص كما يضاف إلى هذا العدد حوالي مليوني أرمني ويوناني بنطي قتلوا في مذابح مشابهة معروفة بمذابح الأرمن ومذابح اليونانيين البونتيك.

المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الكردي

تعرض الشعب الكردي على مدى تاريخه للعديد من مجازر الإبادة على يد الدول والسلطنات التي حكمت كردستان، إلا أن أكبر المجازر وأفظعها تعرض لها الشعب الكردي على يد الدولة التركية منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا، يضاف إليها المجازر التي ارتكبها نظام صدام حسين في كردستان الجنوبية منذ ثمانينات القرن الماضي.

قرار التتريك تسبب بالمجازر بحق الشعب الكردي في تركيا

في حزيران 1927 أصدر مجلس تركيا قانوناً ينص على تتريك كافة المواطنين المقيمين في تركيا وذات الأقلية دينياً وعرقياً فيما انتفضت بعض المدن الكردستانية  ضد قرار مجلس تركيا وارتكبت تركيا مجازر بحق بعض المدن الكردية منها مجزرة ديرسم ومجزرة زيلان.

مجزرة زيلان

المجزرة التي قامت بها الدولة التركية ضد الكرد في باكور كوردستان عام 1930, في فترة ما قبل ظهور الحركة الثالثة لانتفاضة أغري ,أثناء توجه الشعب الكردي إلى وادي زيلان الواقعة في منطقة أرجيش التابعة لمحافظة وان، هرباً من بطش النظام والأعمال الوحشية التي كان يقوم بها الجيش التركي من قتل وحرق وهدم القرى، فيما أشارت بعض الجهات الرسمية بأن عدد القتلى وصل إلى 47 الف شخصاً.

مجزرة ديرسم

وقعت مجزرة ديرسم بين عام 1937 و1939 في منطقة ديرسم، بعد أن دمرت المدينة بشكل كامل أنشأت الدولة التركية محافظة أخرى تسمى اليوم باسم تونجيلي. كان سبب المجزرة المقاومة المسلحة بقيادة سيد رضا ضد قانون إعادة التوطين النقل القسري للسكان، ضمن تنفيذ تركيا لسياسة التتريك آنذاك، وهي أكبر انتفاضة كردية في تركيا بعد ثورة الشيخ سعيد عام 1925، قتل فيها الآلاف من العلويين والأكراد الزازيين وشرد داخليًا الكثيرون بسبب الصراعات بين القوات كردية والدولة التركية، المؤرخون قد أكدوا أن العدد الإجمالي للوفيات قرابة 14 ألف كردي.

عمليات الأنفال

عمليات الأنفال أو حملة الأنفال هي إحدى عمليات الإبادة جماعية التي قام بها النظام البعثي في العراق السابق برئاسة صدام حسين سنة 1988 ضد الكرد في باشور كردستان وقد اعتبرت الحكومة العراقية آنذاك الأكراد مصدر تهديد لها وقد سميت الحملة بالأنفال نسبة للسورة رقم 8 من القرآن. و(الأنفال) تعني الغنائم أو الأسلاب، قام بتنفيذ تلك الحملة قوات الفيلقين الأول والخامس في كركوك وأربيل مع قوات منتخبة من الحرس الجمهوري بالإضافة إلى قوات الجيش الشعبي وأفواج ما يسمى بالدفاع الوطني التي شكلها النظام العراقي وقد تضمنت العملية ستة مراحل انتهت بتدمير ما يقارب من 2000 قرية وقتل الآلاف من المواطنين الأكراد في مناطق إقليم كردستان أثناء عمليات الأنفال وإجبار قرابة نصف مليون مواطن كردي على الإقامة في قرى أقامتها الحكومة العراقية آنذاك خصيصاً كي تسهل السيطرة عليهم وجرى إلقاء القبض على ما يقارب من 1000 مواطن كردي جرى تصفيتهم ودفنهم في قبور جماعية في مناطق نائية من العراق.

مجزرة حلبجة

الهجوم الكيمائي على حلبجة هو هجوم حدث في السنوات الأخيرة للحرب العراقية الإيرانية، حيث كانت مدينة حلبجة محتلة من قبل الجيش الإيراني، وعندما تقدم إليها الجيش العراقي تراجع الإيرانيون إلى الخلف وقصف الجيش العراقي بالبلدة بالغاز الكيميائي قبل دخولها مما أدى إلى مقتل أكثر من 5500 من الكرد من وأصيب 7000-10000 وكان أغلبهم من المدنيين، كما مات آلاف من سكان البلدة في السنة التي تلت الهجوم نتيجة المضاعفات الصحية وبسبب الأمراض والعيوب الخلقية

مجزرة داعش ضد الإيزيديين الكرد

ولم تكتف الدولة التركية بارتكابها المجازر في تركيا فقط بل وجهت الدولة التركية مرتزقتها إلى المناطق الكردية في روج آفا، وتصدت وحدات حماية الشعب والمرأة وتمكنت من القضاء على تلك المجموعات الإرهابية، فيما ارتكبت المرتزقة مجزرة بحق الكرد الإيزيديين في باشور كردستان وذلك نتيجة اتفاقيات بين الدولة التركية وسلطات باشور.

مجزرة مرتزقة داعش التي تعمل مع الدولة التركية وصفت بأنها إبادة جماعية من قبل مرتزقة داعش تعرض لها الإيزيديون في العراق، جرت هذه الإبادة بعد بدء الحرب بين مرتزقة داعش وإقليم كردستان في شمال العراق، حيث انسحبت قوات البيشمركة انسحاباً مفاجئاً من شنكال، فقامت داعش باحتلال المنطقة في يوم 4 أغسطس 2014 وقتلوا عدداً كبيراً من الإيزيديين يصل لحوالي 5,000 شخص وقاموا باختطاف العديد من النساء الإيزيديات، بينما نزح البقية إلى جبل سنجار وحوصروا هناك لعدة أيام وفقد العديد منهم هناك بسبب الجوع والعطش والمرض، إلا أن وحدات حماية الشعب الكردي قامت بتأمين ممر آمن لإيصال الإيزيديين إلى المناطق الآمنة.

عفرين تاريخ دموي يتجدد…ومخاوف من أبادة جماعية

حفيدة العثمانيين تركيا اليوم وفي عفرين تريد إعادة تكرار هذه المجازر بحق المدنيين، أكثر من 10 مجازر ارتكبها طيران الاحتلال التركي خلال الغارات الجوية والقصف المدفعي راح ضحيتها العشرات من المدنيين. أغلب هذه المجازر استهدفت المدنيين من الأطفال والنساء، ناهيك عن قتل المدنيين في القرى التي احتلوها والعديد من مقاطع الفيديو والصور أثبتت ذلك من خلال تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي .

وهنا تتوضح صلة الوصل ما بين التاريخ الدموي القديم والجديد ” القتل، النهب ، والإبادة العرقية ” نفس الأساليب التي اتبعها العثمانيون تتم اليوم، لكن بيد جيش أردوغان الذي يفضل مناداته ما بين مريديه ” بالسلطان الجديد” ومرتزقته.

كما أن التصريحات التي كان أردوغان يصرح بها بين الحين والآخر حول إسكان عوائل مرتزقته في القرى التي يحتلونها ما هو إلا دليل واضح وصريح على الإبادة الجماعية بحق أهالي عفرين التي يحاول جيش الاحتلال التركي تطبيقها.

عفرين شنكال ثانية وفقط راية المرتزقة تتبدل

الاحتلال التركي من خلال هجماتها العدوانية على أراضي عفرين تحاول إعادة المجزرة التي ارتكبت بحق الكرد الإيزيديين في شنكال، فالمرتزقة التي استعملتها الدولة التركية في المجزرة على كرد شنكال تستعملها الدولة التركية اليوم في عفرين بنفس الفكر وباسم وراية مختلفة، فأثبتت عدة صور وفيديوهات في المناطق الحدودية التي احتلتها الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين، التطهير العرقي وارتكاب مجازر بحق مكونات الشعب الكردي ونهب البيوت والأموال.

الإرهاب التركي على عفرين ما بين شهر كانون الثاني وآذار

وتقوم الدولة التركية بانتهاكات لحقوق الإنسان وسط صمت دولي من خلال استعمال الأسلحة الكيميائية والثقيلة، حيث تتجه الانظار إلى ارتكاب الدولة التركية مجازر أخرى بحق المدنيين القاطنين في عفرين، حيث قامت الدولة التركية منذ بداية العدوان على عفرين عدة انتهاكات وهي كالتالي:

المدنيين والبنى التحتية والمرافق العامة الحياتية للسكان هدف رئيسي للإرهابيين وطائراتهم

232 مدني فقدوا حياتهم كحصيلة أولية معظمهم أطفال ونساء

668جريح بينهم حالات حرجة

تدمير 45 مركز تعليمي ما بين مدرسة ومعهد وأكاديمية

تدمير شبكة مياه الشرب في عفرين

استهداف سد ميدانكى و 3 مواقع أثرية هم نبي هوري، عين دارا، المعبد الروماني

استخدام الصواريخ الحارقة في الجبال لحرق آلاف الأشجار

استهدف مشفى عفرين المركزي وعدة مراكز صحية في ناحيتي جندريسه وراجو.

(ك)

ANHA